عند ذكر اسم وليام شكسبير، تُذكر هذه المسرحية ، فهي إحدى أبرز وأشهر أعماله، وتُدعى مسرحية " هاملت " ، وتُصنَّف ضمن المآسي. للتو أنهيت قراءة المسرحية، والآن سوف أعطيكم انطباعي عنها وعن أحداثها.
للمعلومية، تتكون المسرحية من ٢٠ مشهدًا، لكنني سوف أتحدث فقط عن المشاهد المهمة بالنسبة لي، والتي أراها، من وجهة نظري، أبرز مشاهد المسرحية وأهمها لفهم القصة.
الفصل الاول | نداء من القبر
المشهد الاول | الملك العائد من الموت :
المشهد الافتتاحي للمسرحية شد انتباهي، فنحن لم نلتقِ بهاملت فيه لأن المشهد كان أثناء وقت الحراسة الليلية لمجموعة حراس. وأثناء حراستهم، يطلب مارسيلوس من برناردو أن يخبر هوراشيو بما رأوه في الليلتين الماضيتين. وأثناء حديثهم عن الشبح، يظهر شبح مرتديًا درعه الكامل مع سيفه، فيطلب برناردو من هوراشيو أن ينظر إليه ويتأكد إن كان يشبه ملك الدنمارك السابق. فيتعرف عليه هوراشيو، ولكن مع صياح الديك يختفي الشبح، فيقرر هوراشيو إخبار الأمير هاملت بما حصل هذه الليلة.
المشهد الثاني | الحزن وسط الاحتفال :
كان مشهدًا مملًا قليلًا بالنسبة لي، فقد كان بعد زواج عم هاملت من أمه، وكان الجميع في المكان متزينين بملابس مبهرجة إلا هاملت، فقد كان واضحًا على ملابسه الحزن. كما أننا تعرفنا على علاقات الشخصيات، وتعرفنا على شخصيات مهمة، منها بولونيوس مستشار الملك وابنه ليرتيس، الذي طلب من عم هاملت أن يأذن له بالعودة إلى فرنسا.
ولكن نهاية المشهد كانت مثيرة للاهتمام، بحيث نرى أن هاملت غاضب من أمه لأنها تزوجت عمه قبل انقضاء فترة قصيرة جدًا على وفاة والده. كما نرى هاملت يصف علاقته بعمه كلوديوس ساخرًا بأنه " أكثر من قريب وأقل من ابن " ، وأيضًا عرف هاملت من هوراشيو عن ظهور شبح والده مرتديًا درعه الكامل.
هذه الأحداث جعلت المشهد الثاني أكثر حماسًا بالنسبة لي، خصوصًا في نهايته.
المشهد الثالث | مخاطر الحب :
رغم أهمية هذا المشهد، إلا أنه كان مملًا بشكل قاتل بالنسبة لي، ممل لدرجة أنني اضطررت لإعادته أكثر من أربع مرات.
في هذا المشهد، نتعرف على شخصية أوفيليا، وهي حبيبة هاملت وابنة بولونيوس، حيث نرى أن بولونيوس يطلب من أوفيليا ألا تعطي هاملت اهتمامًا، وألا تقابله أو تستقبل رسائله. ونفس الشيء مع أخيها ليرتيس، الذي يحذرها من التعلق بهاملت، ولكن هناك نكتة أضحكتني صراحة عندما ردت أوفيليا على نصائح أخيها بمعنى: " لا تتحدث عن العفة وأنت تفعل عكس هذا في فرنسا ".
ولكن الحدث الأهم في هذا المشهد أننا علمنا عن حب هاملت لأوفيليا، وأن ليرتيس راحل إلى فرنسا.
المشهد الرابع | نداء من الموت :
هذا المشهد، من وجهة نظري، هو الذي غيّر مجرى الأحداث في المسرحية.
يبدأ المشهد بهاملت موجودًا في مكان الحراسة الليلية مع هوراشيو ومارسيلوس، وهم يسمعون صوت المدافع. يصف هاملت شعوره بالعار والخزي من عادة عمه هذه، وهي إطلاق المدافع أثناء الاحتفال.
وعند مجيء الوقت، يظهر الشبح من العدم فيتعرف عليه هاملت. عند رؤية هاملت للشبح، يشير إليه طالبًا منه المجيء معه. حاول هوراشيو ومارسيلوس منع هاملت من الذهاب معه خوفًا عليه، ولكن هاملت عزم النية على الذهاب معه.
المشهد الخامس | الأفعى التي ترتدي التاج :
هذا المشهد هو أكثر مشهد اقشعر فيه بدني، وجعلني أرتجف من روعته.
يبدأ الحوار بين هاملت والشبح، الذي يتبين لنا أنه روح والده الميتة، ليقول قولًا لو قيل للزجاج لانكسر. فيبدأ حديثه بقول: " إذا كنت صادقًا في حب والدك، فانتقم له " . ليرد هاملت: " أقسم لك بالرب العظيم أني لصادق في حبه، وأي انتقام هذا؟ "
ليقول الشبح: " لقد قالوا إن أفعى قد سممتني أثناء نومي، ولكن الأفعى التي سممتني هي الأفعى التي تضع التاج الآن، فقد قام أخي الذي من لحمي ودمي بوضع السم في أذني أثناء نومي، سم يقتل أي دم حتى دم أقوى إنسان" .
لتختلط مشاعر هاملت بين الصدمة والغضب، فهو يقول إنه كان متوقعًا لذلك. ولكن عند اقتراب الفجر، يطلب شبح والد هاملت من هاملت ألا يؤذي أمه، فليترك أمر عقابها للسماء أو لضميرها.
الفصل الثاني | مجنون أم مغرم؟
المشهد الاول | كذبة الثعلب :
نرى بولونيوس يرسل رينالدو إلى فرنسا من أجل التجسس على ابنه ليرتيس، وباستخدام خطة ماكرة لا يفكر فيها إلا الثعلب المحنك، طلب من رينالدو أن يتظاهر بأنه يعرف ليرتيس، فيقول مثلاً إنه رجل سكير مدمن للمقامرة، فإذا أيده الناس تأكد من الأمر. وبهذه الطريقة استخدم بولونيوس الكذب لإخراج الحقيقة المختبئة في جحرها.
ولكن وسط ذلك نرى أوفيليا الخائفة تجري إلى والدها بولونيوس وتقول له إن هاملت أتاها، كان وجهه شاحبًا وكأنه قابل شبحًا، بل وإن قدميه كانتا ترتجفان. لم يتحدث هاملت إليها، بل أمسك بمعصمها وظل يتأمل وجهها دون كلمات، ثم تنهد وغادر، ليظن بولونيوس أن هاملت قد جن جنونه من شدة حبه لابنته، فيقرر إخبار الملك بذلك.
المشهد الثاني | فخ هاملت :
هذا المشهد هو أحد المشاهد التي أستطيع من خلالها رؤية ذكاء هاملت.
يستدعي الملك اثنين من معارف هاملت، وهما روزنكرانتز وغيلدنسترن، لمعرفة سبب تغيره، بينما يعتقد بولونيوس أن سبب تغير هاملت هو حبه الخالص لأوفيليا. وفي أوج هذه الأحداث، تدخل فرقة من الممثلين إلى القصر، وهنا تخطر في عقل هاملت خطة ذكية، وهي استخدام المسرح للتأكد مما إذا كان كلام الشبح صادقًا أم كاذبًا.
الفصل الثالث: القصر مليء بالدماء
المشهد الاول | اكون.... او لا اكون :
" أكون أو لا أكون، هذا هو السؤال ". أعظم ما كُتب في تاريخ الأدب الإنجليزي من وجهة نظري. مشهد يتمحور حول الحياة والموت، والانتحار والخوف من المجهول بعد الموت. من أعمق مشاهد المسرحية وأكثرها صراخًا، وكأن المسرحية بأكملها كُتبت من أجل هذه العبارة:
“To be, or not to be, that is the question.”
ثم يلتقي هاملت بأوفيليا، بينما يراقبه كلوديوس وبولونيوس سرًا.
المشهد الثاني | المسرح يكشف الحقيقة :
تشهد خشبة المسرح هذه المسرحية وكأنها جهاز كاشف للكذب، فيبدأ هاملت بتنفيذ خطته مع الفرقة، ويقومون بتأدية مسرحية تحاكي وصف الشبح لطريقة موته. وعندما وصل العرض إلى لحظة قتل الملك، لم يتحمل عم هاملت كلوديوس ما رآه، فنهض مضطربًا وطلب إضاءة المكان ثم غادر، ليتوقف العرض.
بالنسبة لهاملت، كانت ردة الفعل هذه هي القشة التي قصمت ظهر البعير، والتي من خلالها تأكد من صدق الشبح.
المشهد الثالث | دمٌ لا تغسله الصلاة :
نشاهد عم هاملت، كلوديوس، وهو يصلي ويعترف بذنبه. أثناء الصلاة، يحاول طلب العفو من الرب على ما اقترفته يداه، ونراه نادمًا على قتل أخيه من لحمه ودمه، وأنه لم يعد يستطيع تحمل دم أخيه الذي أُريق على يديه.
يرى هاملت عمه وهو يصلي فيمسك سيفه، ثم يتراجع عن قتله ظنًا منه أنه إذا قتل عمه وهو يصلي فسيقود روحه إلى الجنة، ولذلك فضّل قتله في لحظة يكون فيها غارقًا في الخطيئة، كالسكر أو الغضب.
ولكن المفارقة هنا أن عم هاملت، كلوديوس، يعجز عن التوبة الحقيقية في النهاية لأنه يرفض التخلي عن الأشياء التي حصل عليها بسبب الجريمة مثل التاج والحكم.
المشهد الرابع | مجنون في عين امه :
بينما كانت أم هاملت مع بولونيوس، قرر بولونيوس أن يختبئ خلف الستار ليستمع إلى حديثها مع ابنها. فنرى هاملت هنا يأتي إلى أمه ويتحدث معها بنبرة غليظة، فهو يجلدها بالكلمات القاسية ويلومها على زواجها من عمه كلوديوس.
وأثناء حديثهما، تخاف أم هاملت وتصرخ طلبًا للمساعدة، فيسمع بولونيوس صراخها ويصرخ من خلف الستار. وعندما يسمع هاملت الصوت خلف الستار، يعتقد أن الموجود خلفه هو عمه كلوديوس، فيطعن الستار دون تردد. ولكن ما صدمه أن الرجل الذي كان خلف الستار هو بولونيوس، ومع ذلك لا يتوقف هاملت، بل يكمل جلد أمه بالكلمات.
وفي حين غفلة، يظهر شبح والده ويذكره بمهمته، كما يلفت انتباهه إلى حالة أمه وخوفها. ولكن الغريب أن هاملت وحده يستطيع رؤية الشبح وسماعه، بينما لا ترى أمه شيئًا أمامها سوى ابنها يتحدث إلى الفراغ، ولذلك يزداد يقينها بأن هاملت قد فقد عقله.
الفصل الرابع | المصائب لا تأتي فرادى
في هذا الفصل، الكثير من المشاهد، والكثير منها مهم للتسلسل، ولكنها مملة قليلًا، لذلك سأختصر بعضها وأذكر أهم الأحداث فيها، والمشاهد المهمة سأحاول تغطيتها بشكل جيد.
المشهد الأول | جريمة ابن الأخ :
والدة هاملت، جيرترود، تخبر عم هاملت، كلوديوس، بأن هاملت قتل بولونيوس، فيقرر الملك التصرف مع هاملت بسرعة.
المشهد الثاني | مثير للسخرية :
يرسل كلوديوس روزنكرانتز وغيلدنسترن ليبحثا عن جثة بولونيوس، ولكن هاملت يرفض إخبارهما بمكان الجثة، ويرد عليهما بسخرية واستهزاء، دون أن يعطيهما أي إجابة صريحة.
المشهد الثالث | الموت ينتظر في إنجلترا :
يستدعي عم هاملت، كلوديوس، هاملت ويواجهه بشأن موضوع الجثة، ولكن هاملت يظل ثابتًا على موقفه وسخريته، بل ويسخر من عجزهم عن العثور على جثة بولونيوس، ويخبرهم أنهم إن لم يجدوها فستدلهم رائحتها عليها.
ليرد كلوديوس على هاملت بأنه عجّل رحلته إلى إنجلترا، وأن سفينته جاهزة للإبحار، ولكن هدف كلوديوس ليس إبعاد هاملت فقط، بل إنه يريد التخلص منه فور وصوله إلى إنجلترا.
المشهد الرابع | الجيش ينتظر :
في طريقه إلى إنجلترا، يلتقي هاملت بأحد رجال جيش فورتنبراس، ويعرف أن جيشًا ضخمًا مستعد للقتال على قطعة أرض في بولندا تكاد تكون بلا قيمة. يدفعه هذا إلى التفكير في نفسه وفي تأخره في الانتقام لأبيه، رغم أن لديه سببًا أكبر بكثير للقتال.
المشهد الخامس | بؤس الأخوين :
بعد مقتل والد أوفيليا وابتعاد معشوقها، نراها وقد فقدت عقلها، فهي تضحك أحيانًا وتبكي كثيرًا وتغني أغاني جنونية تنبض من بين أحرفها الأحزان.
فجأة يحدث تصاعد للأحداث، إذ يصل ليرتيس من فرنسا وهو مشحون بالغضب، ونستطيع رؤية غليان دمه من شدته، متجهًا إلى كلوديوس وهو يسأله: " من ذا الذي قتل والدي؟ " مستعدًا لسَل سيفه وقتل أيًّا يكن قاتل والده.
ثم يرى أخته التي فقدت عقلها، فتختلط فيه مشاعر الحزن والغضب، وكأن الجمر قد وُضع على قلبه من شدة القهر. ويحاول كلوديوس تهدئة ليرتيس وإقناعه بأنه ليس المسؤول عن مقتل والده، ويطلب منه أن يعرف حقيقة ما حدث .
المشهد السادس | عودة غير مرحب بها :
تصل رسالة من هاملت إلى هوراشيو، ليكتشف منها أن رحلة هاملت إلى إنجلترا لم تسر كما كان مخططًا لها. يخبره هاملت أنه أثناء الرحلة تعرضت سفينتهم لهجوم من القراصنة، وانتهى به الأمر على سفينتهم، ثم تمكن من العودة إلى الدنمارك.
المشهد السابع | عندما تتحدث الشياطين :
يخبر كلوديوس ليرتيس بما حدث ليقنعه بأن المذنب في موت والده هو هاملت، وبينما هما يتحدثان يسأل ليرتيس كلوديوس: لماذا لم تعاقب هاملت؟ ليرد كلوديوس بأن السبب الأول هو حب جيرترود لابنها، فهي تحبه حبًا جمًا، أما السبب الثاني فهو أن هاملت محبوب بين عامة الشعب، ولذلك فإن معاقبته قد تنقلب على كلوديوس نفسه.
لتصل إلى كلوديوس رسالة من هاملت يخبره فيها بأنه عاد إلى الدنمارك، ويصف نفسه بأنه عاد " عاريًا " إلى مملكته، لتشتعل عينا ليرتيس من الغضب. ولكن عندما يرى كلوديوس غضب ليرتيس، يقرر الاتفاق معه على خطة لقتل هاملت تجعلهما بريئين أمام الناس، وهي أن يتبارز ليرتيس مع هاملت.
ولكن ليرتيس يقرر أن يجعل نصل سيفه مسمومًا حتى يضمن موت هاملت، بل ويضيف كلوديوس خطة أخرى للاحتياط، وهي تجهيز كأس مسموم يقدمه لهاملت أثناء المبارزة إذا لم يقتله السيف. يؤيد ليرتيس هذه الخطة، بل ويظهر مدى تعطشه للانتقام عندما يقول إنه مستعد لقتل هاملت حتى لو كان داخل الكنيسة.
وفي أوج ذلك تدخل جيرترود بخبر كفيل بإطفاء نار الغضب وإشعال نار أخرى مكانها: " لقد غرقت أوفيليا " .
الفصل الخامس | الملك غير المتوج
المشهد الأول | قبر الملائكة أصبح جحيمًا :
نحن الآن في جنازة أوفيليا، وفي أثنائها يعترض ليرتيس على حجم جنازتها الصغير، فيوضحون له أنهم لم يستطيعوا القيام بأكثر من ذلك بسبب الشك في أن موتها كان انتحارًا. كما نرى أم هاملت، جيرترود، تبكي على أوفيليا بحرقة وتقول إنها كانت تتمنى أن تكون زوجة لابنها هاملت.
ولقد كان هاملت وهوراشيو قريبين من المقبرة، ولم يكن هاملت يعرف في البداية أن الميتة هي أوفيليا. وعندما يعرف الحقيقة، يقفز ليرتيس إلى قبر أخته من شدة حزنه، ثم يكشف هاملت عن نفسه ويعلن حبه لأوفيليا، ويقول إن حب أربعين ألف أخ لا يستطيع أن يساوي مقدار حبه لها.
وهنا يحدث بين هاملت وليرتيس صراع، لدرجة أن ليرتيس يمسك رقبة هاملت محاولًا خنقه، ويتم التفريق بينهما. ويستمر كلوديوس في تذكير ليرتيس بالخطة التي أعداها لقتل هاملت.
المشهد الثاني | جنازة تليق بملك :
يخبر هاملت هوراشيو بما حدث له في رحلته إلى إنجلترا. ففي أثناء وجوده على متن السفينة، تسلل ليلًا وأخذ الرسالة التي كان يحملها روزنكرانتز وغيلدنسترن إلى إنجلترا، ليكتشف أن محتواها يأمر بقتل هاملت فور وصوله.
فيغير هاملت الرسالة ويستبدل الأمر بأمر يقضي بقتل روزنكرانتز وغيلدنسترن بدلًا منه، ثم يعيد ختمها باستخدام خاتم والده الملكي الذي يحمل الختم الرسمي. وبعد ذلك وقعت حادثة القراصنة التي أعادت هاملت إلى الدنمارك.
يأتي رسول من كلوديوس يدعى أوزريك ويخبر هاملت عن المبارزة التي أعدها الملك بينه وبين ليرتيس، وعن الرهان الكبير الذي وضعه كلوديوس على فوز هاملت. يشعر هاملت ببعض القلق من المبارزة، لكنه في النهاية يعزم النية على خوضها.
نحن الآن في القاعة التي ستقام فيها المبارزة، ولكن قبل بدايتها يطلب هاملت من ليرتيس العفو. فيقبل ليرتيس المصالحة ظاهريًا، لكنه يستمر في تنفيذ الخطة.
يحقق هاملت نقاطًا، فيقدم كلوديوس له الكأس المسموم، ولكن هاملت يرفض أن يشرب ويطلب أن تستمر المبارزة. أما جيرترود، الفخورة بابنها، فتقرر شرب نخب انتصاره. يحاول كلوديوس منعها من الشرب، لكنها تشرب من الكأس المسموم دون أن تعرف ما بداخله.
تستمر المبارزة، وينجح ليرتيس في جرح هاملت بالسيف المسموم، ولكن أثناء الاشتباك يتبادلان السيوف، فيصبح السيف المسموم في يد هاملت، ويجرح به ليرتيس. وهكذا يصاب الاثنان بالسم نفسه.
وفي أوج ذلك، تسقط جيرترود وتصرح بأن الشراب كان مسمومًا، لتعم الفوضى في الأرجاء.
وفي وسط هذه الفوضى، يعترف ليرتيس لهاملت بأن السيف كان مسمومًا، وأن هذه المؤامرة كلها من تخطيط كلوديوس. فكما قتل الأب، قرر أن يقتل الابن. ولكن لم يتبق لهاملت وقت طويل، فيهجم على عمه كلوديوس ويطعنه بالسيف المسموم، ثم يجبره على شرب السم الذي أعده لقتل هاملت، ليموت كلوديوس أخيرًا بالسم الذي صنعه بيديه.
وفي آخر لحظات هاملت وليرتيس، يطلب كل منهما العفو من الآخر، ويموت ليرتيس. ويقبل هوراشيو على سيده وصديقه هاملت، ويحاول شرب ما تبقى من السم ليموت معه، ولكن هاملت يمنعه ويطلب منه أن يعيش ليخبر الجميع بحقيقة ما حدث، ليموت هاملت أمام أعز أصدقائه هوراشيو.
ليصل فورتنبراس مع جيشه ويرى أفراد العائلة الملكية صرعى أمامه. ويعلن هوراشيو أنه سيخبره بحقيقة ما حدث، فيأمر فورتنبراس أربعة من قواده بأن يحملوا هاملت كما يُحمل الجندي، وأن تُطلق المدافع تكريمًا له، ويقول فيما معناه إنه لو أُتيحت لهاملت فرصة الحكم لكان على الأرجح ملكًا عظيمًا.
نعم، هذه هي نهاية قصة هاملت، رجل عاش من أجل الموت.
أحببت مسرحية " هاملت " جدًا، فقد جعلتني أشعر بالقشعريرة في كثير من أجزائها. لطالما تساءلت: ما الذي يجعل هذه المسرحية مميزة إلى هذه الدرجة؟ لكن بعد أن قرأتها، فهمت السبب. بالنسبة لي، هي أعظم ما قرأت في الأدب الإنجليزي حتى الآن.





























مبدع سردك حلو أوي وتوصيلك الفكره ومع أضافت الصور ودته في حته تانيه ،رهيب
كنت متعاجزة أقرأها لكن حمستني لها وسردك واضح شفت ناس تشرحها بس أنتَ الوحيد يلي أفتهمت عليم